Photobucket - Video and Image Hosting


العقل و النص و الاولويات

نوفمبر 28th, 2006 كتبها ibnyosry نشر في , تربويات على طريق الدعوة

هناك من قال أن العقل لم يعد له عمل ولا دور مع وجود النص، فالواقع أن العقل هو المخاطب بالنص، وهو الذي يفهمه ويفسره،
 وبخاصة أن الأكثرية العظمى من النصوص، تحتمل أكثر من فهم، وأكثر من تفسير،
 حكمة من الله، الذي جعل من النصوص ما هو قطعي الدلالة، وما هو متشابه محتمل،
 لتجتهد العقول، وتبحث عن الحق والصواب، ويرجح هذا رأيا، وذاك آخر، وثالث غيره، وكلهم مأجورون، ماداموا أهلا للاجتهاد، وهدفهم الوصول إلى الحق، بحسب طاقتهم البشرية.
وللعقل دور أكبر، فيما لا نص فيه، وهو كثير وكثير،
فلم تشأ إرادة الله الحكيم البر الرحيم، أن يقيد عباده بالنصوص في كل شيء، بل ترك لهم مساحات رحبة، يعملون فيها عقولهم ( منطقه العفو ) ، وفق مصالحهم المادية والمعنوية، الفردية والجماعية، الدنيوية والأخروية، مهتدين بالنصوص المعصومة، وما وضعته من قواعد، وما سنته من أحكام، وما أقامته من موازين.
منقول
وبناء على ما سبق اقول :
اولا :
** كيف نتكلم عن الشريعة وكأنها كل يتفق عليه كل المسلمون..
 ** ولماذا يعتبر البعض منا انفسهم و شيوخهم ..  معصومون من الخطأ ..
و يدخلون فى حرب يعتبرونها مقدسه .. ضد كل من له رأى آخر .. حتى لو كان اصحاب الرأى الآخر هم الاغلبيه .
** لماذا يعتبرون علماء السلف خير من علماء عصرنا .. مع ان الكل يلتمس من القرآن و السنه .. و الكل له علمه و فضله و عقله .
** ان من يتعصبون لمذهب او شيخ ..

المزيد


ما أقساك

نوفمبر 20th, 2006 كتبها ibnyosry نشر في , تربويات على طريق الدعوة, زكريات المدون

من فقه الأولين

ما أقساك..!!

كان أحدهم يخاطب قلبه إن أصر على اتهام أخيه، ولم ير له عذراً يسوغ خطأه، ويقوم عثرته، ويسد خلله.. يقول له: ما أقساك يا قلبي.. لأنه لم يبحث عن عذر لأخيه، ولم يبادر في إيجاد العذر المناسب، الذي يعتذر فيه عن إخوانه..

           يا له من فقه!!

           حين يتخذ القرار الآتي، حفاظاً على الأخوة، وانتصاراً لهذه الرابطة العظيمة..: « ينبغي أن تستنبط لزلة أخيك سبعين عذراً، فإن لم تقبله فرد اللوم على نفسك، فتقول لقلبك: ما أقساك!! يعتذر إليك أخوك سبعين عذراً فلا تقبله، فأنت المعيب لا أخوك..». فكم هم الذين يعملون بموجب هذا القرار؟!

           يبحثون عن الأعذار.. ويبالغون في التماسها حتى تبلغ سبعين عذراً.. والسبعون رقم فيه دلالة على الإكثار والمبالغة.. ولا يتوقف عند حدود الرقم المجرد..

           يبحثون ثم يقبلون هذه الأعذار.. بل لا يترددون في قبولها، أو يتعبون أنفسهم في طلب الدليل على صدقها.. بل يكفيهم أن يجدوا العذر.. حتى يطيروا به فرحين.. فقد عادت صورة الأخ إلى تألقها ونصاعتها من جديد، ودفعت عنها الشبهات، وأزالت الشكوك، التي تأتي على رابطة الأخوة، فتجعلها هباءً منثوراً.. لا وزن لها ولا قيمة.. ففرحتهم في الحفاظ على هذه الأخوة.. والتمسك بهذا الأخ.. وعدم خسارته.. التي تناولناها في مقالة سابقة مؤكدين فيها أن فقد الأخ غربة..

           نعم كم هم الذين ي

المزيد


منهجيةٌ إبداعيةٌ …في استثمار الخلــود

نوفمبر 19th, 2006 كتبها ibnyosry نشر في , تربويات على طريق الدعوة

منهجيةٌ إبداعيةٌ …في استثمار الخلــود

الشرقية أون لاين - 10/27/2006 م

 

محمد أحمد الراشد

 

مُـنذ أيام طفولتي : كنتُ فتىً ليس مثل بقية الفتيان ، بل أميل إلى الوقار والجد والسكينة ، إذ صحبي وأقراني يتداولون الهزل الرخيص ، والكلام البذيء ، والشتائم ، ويحفظ أحدهم قائمة طويلة من الألفاظ العدوانية التي تتهم أعراض الناس ، وأنسابهم ، ويخلطونها بكذب ، ولكني بقيتُ على عفاف اللسان ، والبراءة من الإقذاع ، والصدق ، ولا أذكر أبداً أنـي خنت أحداً ، أو كذبت عليه ، مع وفور الطاعة لأساتذة المدرسة ، واحترام من هو أكبر مني ، وما كنتُ كسولاً ، بل أشارك أقراني لعب الكرة ، والركض ، ولا أغيب عن السباحة ولا ليوم واحد في العطلة الصيفية ، وأنا سبّاح ماهر عبرتُ دجلة وعمري ثماني سنوات فقط دون الاستعانة بأحد ، يوم كان دجلة وافر المياه عريضا ، وتجوالي على الدراجة الهوائية يملأ نصف وقتي ، وكانت دارنا في الأعظمية بجنب بعض بقايا بستان أصلان باشا ، فشبعتُ في طفولتي من الرُطَب والنبق ، نرميه بالحجر أو المصيادة فيقع ونلمّه ونأكله بلا غسل ، بل بالنفخ عليه ، ومع ذلك إذا رجعتُ إلى البيت يضع شقيقي الأكبر مجلة الرسالة للزيات في يدي وآتي عليها من الغلاف إلى الغلاف ، وأنا لا أفهم منها إلا قليلاً ، ولكنْ تترسب منها في اللاشعور بعض معانيها ، فتَضاعفَ سَمْت الجدّ الذي فطرني الله عليه ، وما كان هناك تلفزيون يلهينا في ذلك الوقت ، بل كان افتتاح محطته في أواخر سنة 1954 بعدما جلبته شركة بريطانية إلى معرض بغداد ، فاشترته الحكومة منها ، وكانت قضية فلسطين تلك الأيام في ذروة الاهتمام ، وانعكس ذلك علينا في صِبانا ، وحدثت مظاهرات إسقاط معاهدة بورتسموث ، فزاد انفعالُنا وتداولُنا لحديث السياسة مبكراً ، وبدأت المطابع تنـتـج كتباً عن تاريخ الحرب العالمية الثانية وقصص رومل وغيره ، فتضاعف اهتمامي ، حتى وجدت نفسي في صفوف الدعوة وأنا ناشئ في المدرسة المتوسطة .

 

فأضافت النقلة الدعوية حَفنـتين من الجد والصرامة إلى ما منـحتني إياه الفطرة والظروف السياسية المتأججة ، بحيث يتداول معنا مربونا أخبار الدول ، والجهاد ، وأوصاف جـِنانٍ وفَراديسَ يحتلها الشهداء وأبطال القتال في فلسطين وقناة السويس ، ثم لما سرنا مرحلة اُخرى ودفعونا إلى مجالس العلماء ودراسة صحيح البخاري على الشيخ عبد الكريم الملقب بـ الصاعقة سَرَتْ إلينا روح صواعقية تقلقنا عن الهزل والمزاح وكثرة الضحك ، ولما شرعنا نـحضر دروس وخطب الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي بدأنا نـُدرك اختلاف المدارس الاجتهادية الفقهية ، وانـحزنا لأقوال ابن تيمية ، وأصبحت لنا جولات عريضة مع مدونات ابن قيّم الجوزية ، إذ ما يزال أترابنا يسرحون ويمرحون ويقتربون من باطل اللهو وينـحدرون إلى رخيص الآمال والقول ، وازدادت أشواقنا إلى الجنة لما وُضع في أيدينا حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم ، وبلاد الأفراح هي : الجنـّة ، لما فيها من خيرات تجلب السرور للمتـنعم بها ، فزاد عُلوّاً مستوى اهتمامنا ، وصرنا خَلقاً آخر ، يسوقُنا طموح ، وتسيطر علينا رقابة ذاتية ، ونتج جيل من الشباب كأنهم شيوخ ، يتجردون في عصرٍ ماديٍ كثيف الإغراء ، لكنّ مسارح الحلال بقيت واسعة علينا ، وكنا أشدّ متعة بعواطفنا من مستعجل رَسَف في أغلال الدنيويات ، ونتج من هذا التصاعد التدريجي استواءٌ لنا في فَلك الجد والمثـابرة الدائـبة ، وامتلكنا حصيلة من الأشواق الاُخروية ، والنظر إلى ثواب عند الله تـتضاءل عندما نتصوره ملذات الدنيا الحلال فضلاً عن الحرام ، لأن المهمة الإصلاحية التي حُـمِّـلنا إيّاها تجسمت لنا وأقنعتنا بأنها عملية ضخمة تـتطلب نذر النفس ، وكثرة التعلّم والتفكر ، والجلوس المتكرر للنظر في مصالح المسلمين ، ومن طول الوتيرة الجادّة : تحوّلت إلى سلوك تلقائي غير متكلف .

 

هنا ، وفي ثنايا هذا الاندماج القلبي الروحي مع المهمة الجبارة الدعوية بدأت تسري عندي حالة اجتهاد في تحديد المذهب الأخروي الذي يُسيّرني ويدفعني ، هي فرع من الاجتهادات الفقهية التي تـتمايز بها مذاهب الفقهاء ، وتشكلت لديّ وفي مُخيّلتي صورة الحياة التي اُريدها في الجنـّة ، وجعلت أقول لنفسي : ويحك من مشترٍ لشيء مجاني مبذول ! !

 

لقد تكلمت الآيات والأحاديث الصحيحة عن قصور وحدائق في الجنة ، وأنهار ، ولَبَن وعسل مصفى ، فلماذا تشغل نفسك وهي مضمونة ، وتكثر الدعاء أن تكون هذه الخيرات من جُملة ما يُمنـح لك وهي أدنى الجنة ربما ، لكنْ اطلب الجنة في دعائك وسَل الله شيئاً فيها مُبتكراً تحبُّه وقد فاتك في الحياة الدنيا إلا قليلا ! !

 

ويكون إلحاح من الصالحين أن يرزقهم الله الحُور العـِين الحِسان ، فأقول لنفسي : ما هذا والأمر أسهل ؟ بل ادع الله أن يـميتك شهيداً ، منـحةً منه لما يعلم من عفاف وبذل ، فتزف الشهادةُ لك سبعينَ حورية ، وعندئذ اختارُهنّ عشر عربيات ، وعشر غربيات بيض ، وعشر زنجيات سود ، وعشر صينيات ، وعشر يابانيات ، وعشر فلبـينيات ، ثم البقية من الأمم الأخرى .

 

وكل ذلك إنما هو هامش ربح الجنة ، ولكن أطلب اللذات الكبار ، ورأس المال ، والعوالي ، والنوادر ، والغرائب ، والامتيازات ، فإن النشوة في هذه .

 

وأول أشواقي : إلى الخيل العربية الرشيقة ، فإني اُريد أن يكون لي فَرَس أدهم أسود يلمع كأنه فحمة ، وآخر أبيض كأنه قُطنة ، وأبلق يجمع بُـقَعاً من السواد على البياض ، فيسبحنَ بي في براري الجنة الفسيحة سويعاتٍ كل يوم ، وقد حُرمت من الفروسية في الدنيا ، ولم تـُتح لي رغم شدة شغفي ، فلعل الله سبحانه يَمُنّ بها عليّ ، حتى إذا امتلأت نفسي من ركوب الخيل عند الضحى العالي : أردفتُ واحدة من نسائي خلفي ، واخترقت غابات الجنة ، ليكون إيابي ظهراً .

 

لكني في بعض الأيام اُريد أن تـُسرع بي دراجة نارية أو اُسابق جيراني ، فإني محروم منها كذلك ، حتى أميل عند الاستدارات وإن ركبتي لتكاد تلامس الأرض ، كما أرى في التلفزيون .

 

وساعة أتجول بمنطاد لأرى تضاريس الجنة من سمائها ، وفي أخرى أهبط بالمظلة وأتقلب في جو الجنة ، وفي يوم ثالث تُحلق بي طائرة شراعية فأطوف حول الجبل البعيد .

 

إلا أن ذروة لذتي تكون في أن أقود عشرة من أصحابي ، في زوارق صغيرة ، نـناحر تيارات أنهار الجنة في عمق غاباتـها وبين جبالها ، فإني كنتُ دعوتُ الدعاة إلى مغامرات مثيلة في

المزيد


السابق



>